آقا رضا الهمداني
70
مصباح الفقيه
ورواية الحسن بن علي الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، فقال : « حرام وهي ميتة » ( 1 ) فقلت : جعلت فداك فنستصبح بها ؟ فقال : « أما علمت أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ » ( 2 ) . ومنها : مرسلة أيّوب بن نوح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّها إنسان كلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من مسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ( 3 ) . والإنصاف قصور الأخبار الواردة في باب الصيد عن إثبات المدّعى ، فإنّ المراد بكون ما قطعته الحبالة ميتة إمّا كونه ميتة حكما ، كما يشعر بذلك نقله من كتاب عليّ عليه السّلام ، والمتبادر من التشبيه في هذه الأخبار إرادة حرمة الأكل في مقابل المذكَّى ، ولذا يستفاد منها حرمة الأجزاء الصغار التي قطعتها الحبالة ولو كانت في غاية الصغر ، ولا يستفاد منها نجاستها ، كما اعترف بذلك غير واحد ممّن استدلّ بهذه الروايات للمدّعى ، أو كونه ميتة حقيقة ، وحينئذ تحتاج دلالتها على النجاسة إلى وجود دليل عامّ يدلّ على نجاسة الميتة بحيث يعمّ الفرض ، وهو قابل للمنع ، فإنّ مستند الحكم بنجاسة الميتة مطلقا إمّا الاستقراء في الموارد الجزئيّة الواردة
--> ( 1 ) في المصدر : « حرام هي » . ( 2 ) الكافي 6 : 255 / 3 ، التهذيب 9 : 77 / 329 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، ح 2 ، والباب 32 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 3 ) الكافي 3 : 212 / 4 ، التهذيب 1 : 429 - 430 / 1369 ، الإستبصار 1 : 100 / 325 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، ح 1 .